شعبية متزايدة للسيارات الهجينة

في ظل تطور تكنولوجيا السيارات، نلاحظ ازدياد الطلب على السيارات الهجينة بشكل لافت. يواجه الكثير من العملاء، حسب ماذكرته وكالة رويترز، تأخيرات ملحوظة في استلام سياراتهم الجديدة نتيجة لازدحام شديد في سلاسل التوريد. المسألة تؤثر على عملاء في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان والهند.
زيادة الطلب وتحديات الإنتاج

كانت تويوتا دائمًا في طليعة سوق السيارات الهجينة، حيث اختارت التركيز على المركبات الهجينة بين البنزين والكهرباء، وهو نهج أثبت نجاحه. في الخمس سنوات الماضية، تضاعف عدد السيارات الهجينة حول العالم من 5.7 مليون إلى 16.1 مليون، وفقاً لشركة LMC Automotive. هذا النمو السريع يشكل ضغطاً على قدرة تويوتا والشركات الموردة لها لتلبية الطلب المتزايد.
أما في أوروبا، يواجه العملاء فترات انتظار تصل إلى 60-70 يوماً للطرازات الشهيرة مثل ياريس كروس وراف 4 الهجينة القابلة للشحن. في اليابان، تتراوح فترات الانتظار من شهرين إلى خمسة أشهر، فيما تتعامل صالات العرض في الولايات المتحدة مع تحديات الحفاظ على مخزون كافٍ من طرازات بريوس وكامري الهجينة. كما أن العملاء في الهند يواجهون فترات تسليم تمتد من شهرين إلى تسعة أشهر.
تحديات سلسلة التوريد

تواجه سلسلة التوريد الهجينة لتويوتا اختناقات في مستويات متعددة. نقص في المواد المغناطيسية – التي تستخدم في المحركات الهجينة – يسبب تأخيرات في وصول المكونات الأساسية لخطوط تجميع تويوتا. وبالمثل، تعاني شركة دينسو، أحد الموردين الرئيسيين لتويوتا، من صعوبات في الحصول على محولات الطاقة اللازمة لتحويل طاقة البطاريات لتشغيل المحركات الهجينة.
تويوتا تدرس توفير بدائل من شركات توريد في الهند وقد تبدأ في تصنيع المحولات هناك لتخفيف الضغط. كما استثمرت بشكل كبير في إنتاج البطاريات، بما في ذلك إنشاء مصنع بقيمة 14 مليار درهم في ولاية نورث كارولينا، والذي سيبدأ شحن البطاريات للطرازات الهجينة في أبريل القادم.
تحديات مشابهة للمنافسين
تويوتا ليست الشركة الوحيدة التي تواجه صعوبات للوفاء بالطلب على السيارات الهجينة. هيونداي وكيا تعانيان أيضًا من قيود في الإنتاج مع صعوبة استلام طرازات هيونداي باليسايد في كوريا الجنوبية حيث يصل زمن انتظار تسلمها إلى سنة. الطرازات الهجينة لكيا تحتاج إلى فترة تتراوح بين سبعة إلى عشرة أشهر للتسليم. هوندا، اللاعب القوي الآخر في السوق الهجينة، تبلغ أيضا عن طلب كبير على سياراتها، وخاصة في أمريكا الشمالية واليابان.
توجهات المستقبل
رغم أن بعض خبراء الصناعة قد توقعوا تراجع السيارات الهجينة لصالح السيارات الكهربائية بالكامل، إلا أن نجاح تويوتا المستمر يشير إلى عكس ذلك. في الصين، وهي سوق يواجه فيه تويوتا منافسة شديدة من صانعي السيارات الكهربائية المحليين مثل BYD، كانت سياراتها الهجينة نقطة مضيئة نادرة. رغم تراجع مبيعات تويوتا في الصين بنسبة 7% العام الماضي، إلا أن مبيعاتها من المركبات الكهربائية، التي كان معظمها هجينًا، ارتفعت بنسبة 27%.
مع عمل تويوتا على زيادة الإنتاج وتخفيف اختناقات التوريد، يتأكد أن الطلب على المركبات الهجينة سيظل قويًا في المستقبل القريب. قدرتها على تجاوز هذه العقبات اللوجستية ستحدد قدرتها على المحافظة على مكانتها الريادية في السوق الهجينة أمام منافسة شديدة من الشركات الأخرى.
فولكس فاجن أماروك ٢٠٢٧
طفرة نيسان في الإمارات
أماروك الجديدة في الإمارات
سيارة تاسمان ويكندر الجديدة
ستيلانتس تواجه التحديات